زين الدّين عبد الرّحيم بن الحسين العراقي
36
ألفية السيرة النبوية ( نظم الدّرر السنية في السّير الزكية )
ثويبة ، وهي إلى أبي لهب « 1 » * أعتقها ، وإنّه حين انقلب هلكا ، رئي نوما بشرّ حيبه * لكن سقي بعتقه ثويبه « 2 » وبعدها حليمة السّعديّه * فظفرت بالدّرّة السّنيّة نالت به خيرا وأيّ خير * من سعة ورغد ومير « 3 » أقام في سعد بن بكر عندها * أربعة الأعوام تجني سعدها وحين شق صدره جبريل * خافت عليه حدثا يؤول « 4 » ردّته سالما إلى آمنة * وخرجت به إلى المدينة
--> ( 1 ) قوله : ( وهي إلى أبي لهب ) أي : منسوبة ؛ إذ كانت رقيقة لأبي لهب وأعتقها . وخبر عتق ثويبة أخرجه البخاري مرسلا ، وقد تكلمنا عنه بتوسّع في رسالتنا الموجزة عن المولد النبوي الشريف : « حول الاحتفال » . ( 2 ) في هامش ( ب ) : ( الذي رآه هو العباس أخوه ، رآه في النوم ) . وحيبة - بكسر المهملة وسكون التحتانية بعدها موحدة - : حالة ، قال الحافظ ابن حجر في « فتح الباري » ( 9 / 145 ) : ( 5101 ) وانظر تعليق الحافظ ابن حجر على هذه المسألة ففيها فوائد مهمة ، واللّه أعلم . ( 3 ) الميرة : الطعام الذي يدخره الإنسان . ( 4 ) هذا هو الشق الأول لصدره الشريق ، والثابت : أن الشق كان أربع مرات : فالأولى : كان في بني سعد ، وهو هذا ، وأما المرّة الثانية : فقد شق صدره الشريف ص وهو ابن عشر سنين ، وأما المرّة الثالثة : فقد شق صدره الشريف عند مجيء جبريل عليه السلام بالوحي حين نبّئ ، وأما المرّة الرابعة : فهي ليلة الإسراء كما ورد في « الصحيحين » . وانظر « تاريخ الحوادث » ( 12 - 13 ) .